خالد فائق العبيدي
55
الأرض ( موسوعة ومضات اعجازية )
قطرها إلى مائة مليون ضعف قدره الحالي . وبعد ذلك التوهج والاندماج ستنكمش الشمس لتصبح 5 % من حجمها الحالي عندما تتوقف التفاعلات النووية بداخلها ، وتصبح شمسنا المشرقة نوعا من النجوم البيضاء الباردة المعروفة باسم : النجوم البيضاء القزمة » . وبالنظر في الكون المحيط بنا نرى السدم التي تتكون بداخلها النجوم ، ونرى أنماطا مختلفة من النجوم في دورات متتالية من مراحل تكوينها واندثارها ، ونرى أن الأرض التي نحيا عليها لها لب صلب يغلب على تركيبه الحديد والنيكل ، ويمثل هذا اللب الصلب غالبية كتلة الأرض . ونرى أنماطا من النيازك التي تصل إلى أرضنا من الفضاء الكوني يغلب على تركيبها الحديد ( النيازك الحديدية ) . ومن هنا كان الافتراض المنطقي المقبول أن الكون بدأ بسحابة دخانية تشبه السدم حاليا ، وأن هذه السدم بدأت مادتها تتكثف على هيئة نجوم تشبه شمسنا ، بينما دارت حولها فضلات من هذا الدخان الذي تكسر إلى دوامات ذات أحجام وكتل وترتيب مختلف في داخل كل منطقة نصف قطرية حول النجم . وبتكثف كل من هذه الدوامات على أبعاد نصف قطرية من النجم تكونت الكواكب الابتدائية ، ومنها أرضنا الابتدائية . وبديهي ان الكواكب الحالية أصغر بكثير في حجمها من نظائرها الابتدائية ومختلفة عنها في التركيب ، ويقدر العلماء ان الأرض الابتدائية كانت أكبر من أرضنا الحالية بنحو 500 مرة في حجمها ، وقد بدأت في التكثف على بعضها ككومة من التراب ، كانت في بادئ أمرها باردة تماما ثم أخذت درجة حرارتها في الارتفاع تدريجيا بواسطة عملية الإشعاع ، وبواسطة الطاقة الناتجة عن استقرار مادة لب الأرض في قلبها . ولما كانت درجة حرارة الشمس التي تتبعها أرضنا لا تسمح بتكون الحديد فيها ، ولما كانت كمية الحديد والنيكل في لب الأرض تشكل غالبية كتلة الأرض ، اتجه العلماء إلى تقدير أن الأرض الابتدائية في مراحل تكونها الأولي ( وهي على هيئة كتلة ترابية تتكثف على بعضها البعض ) تعرضت إلى وابل من النيازك الحديدية ، انطلقت إليها من الفضاء الكوني واستقرت في لبها ، نظرا لكثافتها العالية ، وانصهرت بواسطة كل من حرارة الاستقرار وحرارة الإشعاع . وقد أدى هذا إلى تمايز أرضنا فأصبحت تتكون من لب صلب يغلب على تركيبه